الشيخ محمد حسن المظفر
221
دلائل الصدق لنهج الحق
وأمّا ما صدر عن الخضر - لو سلَّم عدم نبوّته - فليس من القطع بالأحكام ، بل في الموضوعات ، وهو خارج عن المقام ، فإنّ قتل مثل الغلام جائز في شريعة موسى عليه السّلام لكنّ موسى لم يعلم أنّه من الأشخاص الَّذين يجوز قتلهم ؛ ولذا ، بعد العلم ترك الإنكار . مع إنّ كلام اليافعي خارج عن محلّ النزاع ؛ لأنّ الكلام في دعوى أنّ من شهد الحقيقة سقطت عنه الأحكام بحسب الشرع الأحمدي ، ويكون شرعا كالطفل في عدم التكليف له ، لا في إمكان أن يحصل لشخص يقين بأنّه غير مكلَّف بأحكام المسلمين ، كنبيّ جاءه شرع جديد ! ولا ريب أنّ الأوّل ، بل الثاني ، مخالف لضرورة الدين ، وقائله كافر واجب القتل ، كما قال الغزّالي . هذا ، وينقل عن الصوفية ضلال آخر ، وهو القول بالتناسخ [ 1 ] ، قاتلهم اللَّه تعالى ، وعطَّل ديارهم .
--> [ 1 ] انظر : دائرة معارف القرن العشرين 10 / 177 مادّة « نسخ » .